أحمد بن محمد المقري الفيومي
507
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
لغة و ( القضب ) وزان فلس الرطبة وهي الفصفصة وقال في البارع ( القضب ) كل نبت اقتضب فأكل طريا وسيف ( قاضب ) و ( قضيب ) قطاع قضضت الخشبة ( قضا ) من باب قتل ثقبتها ومنه ( القضة ) بالكسر وهي البكارة يقال ( اقتضضتها ) إذا أزلت ( قضتها ) ويكون ( الاقتضاض ) قبل البلوغ وبعده وأما ابتكرها واختضرها وابتسرها بمعنى ( الاقتضاض ) فالثلاثة مختصة بما قبل البلوغ و ( انقض ) الطائر هوى في طيرانه و ( انقض ) الشيء انكسر ومنه ( انقض ) الجدار إذا سقط وبعضهم يقول ( انقض ) إذا تصدع ولم يسقط فإذا سقط قيل انهار وتهور قضمت الدابة الشعير ( تقضمه ) من باب تعب كسرته بأطراف الأسنان و ( قضمت ) ( قضما ) من باب ضرب لغة ومنه يقال على الاستعارة ( قضمت ) يده إذا عضضتها قضيت بين الخصمين وعليهما حكمت و ( قضيت ) وطري بلغته ونلته و ( قضيت ) الحاجة كذلك و ( قضيت ) الحج والدين أديته قال تعالى « فإذا قضيتم مناسككم » أي أديتموها ( فالقضاء ) هنا بمعنى الأداء كما في قوله تعالى « فإذا قضيتم الصلاة » أي أديتموها واستعمل العلماء ( القضاء ) في العبادة التي تفعل خارج وقتها المحدود شرعا والأداء إذا فعلت في الوقت المحدود وهو مخالف للوضع اللغوي لكنه اصطلاح للتمييز بين الوقتين و ( القضاء ) مصدر في الكل و ( استقضيته ) طلبت قضاءه واقتضيت منه حقي أخذت و ( قاضيته ) حاكمته و ( قاضيته ) على مال صالحته عليه و ( اقتضى ) الأمر الوجوب دل عليه وقولهم ( لا أقضي منه العجب ) قال الأصمعي لا يستعمل إلا منفيا قطب بين عينيه ( قطبا ) من باب ضرب جمع و ( قطب ) الشراب ( قطبا ) مزجه و ( قطب ) الرحى وزان قفل ما تدور عليه و ( القطب ) كوكب بين الجدي والفرقدين وجاء الناس ( قاطبة ) أي جميعا قطر الماء ( قطرا ) من باب قتل و ( قطرانا ) و ( قطرته ) يتعدى ولا يتعدى هذا قول الأصمعي وقال أبو زيد لا يتعدى بنفسه بل بالألف فيقال ( أقطرته ) و ( القطرة ) النقطة والجمع ( قطرات ) و ( تقاطر ) سال ( قطرة قطرة ) و ( قطرت ) الماء في الحلق و ( أقطرته ) ( إقطارا ) و ( قطرته ) ( تقطيرا ) كلها بمعنى و ( القطار ) من الإبل عدد على نسق واحد والجمع ( قطر ) مثل كتاب وكتب وهو فعال بمعنى مفعول مثل الكتاب والبساط و ( القطرات ) جمع الجمع